مفهوم الديداكتيك
الديداكتيك كلمة من أصل يوناني “Didaktikos“، ويقصد بها كل ما يخص مجال التدريس، أو التعليم.
ظهر مصطلح الديداكتيك خلال النصف الثاني من القرن العشرين، وظهرت معه عدة تعاريف للديداكتيك في القواميس؛ إذ تم تعريف الديداكتيك بكونه فن التدريس أو التعليم. ومنذ ذلك الوقت أصبح مصطلح الديداكتيك مرتبطا بالتعليم، دون أن يتم تحديد وظيفته بشكل دقيق.
من جهته اعتبر “A.Laland” خلال سنة 1988أن الديداكتيك فرعا من فروع البيداغوجيا، مجاله التدريس “عبد اللطيف الفارابي وآخرون/معجم علوم التربية ـ مصطلحات البيداغوجيا والديداكتيك. سلسلة علوم التربية.عدد 9 و10. مطبعة النجاح الجديدة. طبعة1994.ص68 ”
وبصفة عامة يعرف الباحثون الديداكتيك كونه إستراتيجية تعليمية، لمواجهة و تدليل مشكلات كثيرة: مشكلات المتعلم، مشكلات المادة، أو المواد، وبنيتها المعرفية، مشكلات الطرائق، ومشكلات الوضعيات التعليمية التعلمية.
إذن انطلاق مما سبق نستنتج أن الديداكتيك عبارة عن إستراتيجية تعليمية، يمكن وصفه بخطة تهدف إلى تحقيق أهداف تعليمية محددة. ولعل أبرز أدوار الديداكتيك كونه يواجه مشكلات المتعلم. وذلك عن طريق التفكير في هذا الأخير؛ وجعله محور العملية التعليمية التعلمية الشيء الذي لا يمكن أن يتحقق إلا باستحضار حاجيات المتعلم ، لتحديد الأسلوب المناسب لتعلمه، وتحضير الأدوات الضرورية التي يمكنها ان تساعد على تحقيق الهدف المنشود؛ وهو أمر يتطلب الاستعانة بمصادر معرفية أخرى، مثل: السيكولوجيا؛ لمعرفة هذا الفعل وحاجاته، والبيداغوجيا؛ لتحديد الطرق الملائمة للتدريس.
هذا التنظيم المنهجي للعملية التعليمية التعلمية يهدف إلى تحقيق غايات مسطرة، تأخد بعين الاعتبار شمولية السلوك الإنساني. أي أن نتائج التعلم ينبغي أن تتجلى على مستوى المعارف العقلية، والمواقف الوجدانية، والمهارات الحس- حركية للمتعلم.”عبد اللطيف الفارابي وآخرون/المرجع نفسه. ص69 “.
نستخلص إذن أن الديداكتيك إستراتيجية تفكر في المادة، أو المواد، وتدرس بنيتها المعرفية، لأن ديداكتيك المادة الدراسية يفرض علينا التأمل في المادة التعليمية من أجل صياغة فرضياتها الخاصة وذلك انطلاقا مما توفره السيكولوجيا والسوسيولوجيا والبيداغوجيا وتفرض أيضا الدراسة النظرية، والتطبيقية للفعل البيداغوجي في تعليم المادة.
السلام عليكم، شكرا لكم على الإفادة، نريد مادة الديداكتيك على شكل ب د ف. وشكرا